الشيخ عباس القمي

61

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

المولى صدرا ، [ صدر الدين محمّد بن إبراهيم الشيرازي والسيّد صدر الدين محمّد الحسيني الدشتكي الشيرازي ] أقول : المولى صدرا هو صدر الدين محمّد بن إبراهيم الشيرازي صاحب كتاب الأسفار « 1 » وغيره وقد تقدّم ذكره في « حمد » ، والسيّد صدر الدين محمّد الحسيني الدشتكي الشيرازي هذا الاسم واللقب يطلق على العلمين العالمين الجليلين من آباء السيّد الأجلّ السيّد علي خان ، أحدهما صدر الدين الكبير سيّد الحكماء والمدققين أبو المعالي محمّد بن إبراهيم والد المير غياث الدين منصور صاحب الحواشي على التجريد وشرح المطالع وشرح الشمسيّة وشرح مختصر الأصول وغير ذلك ، قتل سنة ( 903 ) ثلاث وتسعمائة على أيدي التركمانيّة الديار بكريّة الفجرة الفسقة . وثانيهما حفيده محمّد بن منصور بن صدر الدين محمّد الحسيني الدشتكي صاحب التوبة النصوحيّة وتارك الصحبة الصبوحيّة الذي قال فيه صاحب الروضات : لم يعهد من أحد من الآحاد توبة إلى اللّه بمثل توبة هذا الرجل المؤيّد من عند ربّ العباد ، ثمّ ذكر وصف توبته ثمّ قال : ولقد رأيت من ثمرات عمره المبرور بعد تنبّهه المزبور بتوفيق المالك للأمور إجازة فاخرة منه لبعض فضلاء دار العبادة فيها من الفضل والزيادة ما لم يتّفق مثله إلى الآن لأحد من العلماء والسادة ، ورسالة طريفة في التشديد على مذمّة الخمر الخبيث والتهديد على شاربه الحثيث بالعقل والإجماع من جميع أرباب الشرايع بعد القرآن والحديث ، وفيها من الفوائد الشريفة ما لا يحصى ومن العوائد المنيفة مثل عدد الرمل

--> ( 1 ) أقول : رأيت على هامش الأسفار بخط شيخنا الأجل العالم المحدّث الحاجّ ميرزا محمّد القمّيّ صاحب كتاب الأربعين الحسينية في فصل إتّحاد العاقل والمعقول نقلا عن المصنّف رحمه اللّه قال : كنت حين تسويدي هذا المقام بكهك من قرى قم ، فجئت إلى قم زائرا لبنت موسى بن جعفر عليهم السّلام مستمدا منها ، وكان يوم جمعة ، فانكشف لي هذا الأمر بعون اللّه تعالى . ( منه مدّ ظلّه ) .